التواصل

ألتواصل

الانتباه المشترك

مراحل التواصل

الـتواصل

يركز كثير من الأهالي على الكلمات والجمل والحروف التي ينطقها الطفل بينما في الحقيقة الكلام مجرد قشرة ظاهرية أو واجهة لمهارات التواصل. (مهارات التواصل) هي الاسم المختصر ل (مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي) وهي مظلة كبيرة يندرج تحتها العديد من المهارات الفطرية مثل:

الانتباه والتفاعل مع الآخرين – التقليد – تلبية الأوامر- التعبير عن الاحتياجات -اللعب بالألعاب – اللعب مع الآخرين–مشاركة الاهتمامات – التواصل غير اللفظي-التواصل اللفظي وغيره

ومهارات التواصل تعكس العلاقة التبادلية بين “التطور الاجتماعي” و”التطور اللغوي” لدى الأطفال وكلاهما مرتبط بالتطور “التطور الإدراكي”. أمثلة على مهارات التواصل لطفل بعمر 18 شهرًا

  • يلتفت تلقائيًا عندما ينادى باسمه حتى وإن كان مشغولًا بشيء.
  • يعي بوجود الأخرين من حوله ويستجيب لمبادراتهم (مهارة الانتباه المشترك)، مثلًا: إذا ابتسم له أحد يستجيب إما برد الابتسامة أو يلوح بيده أو يندس وراء والدته.
  • يلبّي الأوامر الروتينية مثل: اعطي بابا-أغلق الباب-ضعه في الحقيبة.
  • ينظر ويستجيب عندما يتلقى من أهله أوامر بسيطة، مثلًا: ضعه هنا – ضعه هناك – أعطني مثل هذا.
  • يفهم أسماء الأشياء الأساسية من حوله سواء بإحضارها أو التأشير عليها من بعيد أو التأشير على الصورة في كتاب مصور.
  • يفهم ويستخدم التواصل بالصور، مثلًا: يطلب العصير في المطعم بالتأشير على صورته، وعندما تعرض عليه والدته كتابًا مصور وتسأله عن العصير يشير إلى الصورة.
  • يفهم ويستخدم أنواع مختلفة من الإشارات كإشارات السلام والترحيب (مثل: السلام-الوداع- قبلة بالهواء)، والإشارات التعبيرية البسيط (مثل: إشارة أعطني-اقترب -نعم -لا)، والإشارات الوصفية البسيطة كأن يستخدم يديه لعبر أنه يريد قبعة أو نظارة أو أن تضع له والده عطرًا.
  • يشارك أهله اهتماماته مثلًا يحضر لوالدته شيء لتراه أو يشير لشيء لفت نظره، مثلًا: عندما يرى قطة بالشارع يشير بسبابته وهو ينظر لأهله ويبتسم لهم.
  • يهتم باهتمامات من حوله، فهو يلتفت إذا قال له أهله عبارات مثل “أنظر من أتى”، “أنظر ماذا هناك”
  • يقلد أهله وهو يراقب ردة فعلهم.
  • يُخرج بعض الأصوات وهو ينظر إلى والدته محاولًا أن يفهمها ما يريد.
  • إذا علمته والدته الإشارة إلى أجزاء جسمه فهو يستجيب ويتعلم.
  • يقول بعض الكلمات ونلاحظ أنه عندما يقولها ينظر إلى والدته ويوجه الكلام إليها ولا يردّدها مع نفسه.

الفرق بين التّواصل والكلام

من خواطر احدى الأمهات

بدأت أتساءل عندما بلغ ابني الثلاث سنوات ولم يتكلم بعد ولكن كان الكل يؤكد لي أن ذلك طبيعي ففلان لم يتكلم إلّا عندما بلغ من العمر خمس سنوات وهو الأوّل في “دفعته” الآن، وفلان تأخر في الكلام، والآن لغته ممتازة. ولكن أكثر ما كان يزعجني أنه لا يستطيع التعبير عن نفسه بأيّ طريقة، لذلك ينبغي أن أظلّ أخمّن ما الذي يريده.

من خواطر احدى الأمهات

كان ابني متأخـّرًا لغويًّا، مزاجيًّا بطبعه ولا يبالي بالآخرين كنت أعتقد أن ذلك يرجع إلى الفروق الفرديّة بين الأطفال وأنه إذا تحدّث ستحلّ المشكلة، ولم أكن أعرف أنّ مشكلته تكمن في ضعف قدراته التّواصليّة.

يعتقد كثير من الأهالي أن التأخر اللغويّ هو المشكلة الأساسيّة بالنّسبة إلى أطفالهم الضّعيفي التّواصل وأنهم يتصرّفون بمزاجيّة لهذا السبب، وما إن تتطور مهاراتهم اللغويّة حتى ينتهيَ هذا السلوك، والحقيقة أن الخلل يكمن في ضعف مهارات التّواصل لدى الطفل. ولا يتمكن الطفل من تعلم مهارات الحياة ومن ضمنها اللغة إلّا بتواصله مع من حوله. كذلك الأطفال الصغار لا يحتاجون اللغة دائمًا للتّواصل مع بعضهم فتجدهم يلعبون في الملعب أو الحديقة معًا ويضحكون ويصرخون ويجرون في كلّ مكان، وإذا تمعّنا فيهم وجدنا أن بعضهم لم يتكلم بعد وأحيانًا يكونون من جنسيات مختلفة ويتحدثون لغات مختلفة ومع ذلك يكون بينهم انسجام وتفاعل.

من هو الطفل ضعيف التواصل؟

(مهارات التواصل) هي الاسم المختصر ل (مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي) وهي مظلة كبيرة يندرج تحتها العديد من المهارات الفطرية مثل: الانتباه والتفاعل مع الآخرين – اللعب – التقليد – التواصل غير اللفظي-التواصل اللفظي وغيره، ومهارات التواصل تعكس العلاقة التبادلية بين “التطور الاجتماعي” و”التطور اللغوي” لدى الأطفال

ضعف التواصل قد يكون:

  • عرض ظاهري مؤقت ناتج عن قلة تحفيز الطفل مثل: الدلال، الخوف والحماية الزائدة، توقعات قليلة من الطفل، قلة التفاعل أو الاختلاط، التعرض للشاشات بكثرة، ظروف صحية أو عائلية تحيط الطفل.
  • بطء في التطور كجزء من طبيعة الطفل، والذي عادة قد لا يتضح للأهل إلا بالسنة الثانية أو الثالثة من عمر الطفل، وضعف استجابات الطفل ومحدودية اهتمامه بالأشخاص من حوله ينعكس على أهله (دون وعي منهم) فيصبح تحفيزهم له محدود نظرًا لاستجاباته الضعيفة، وهذه الفئة من الأطفال متفاوتة جدًا من حيث جذر المشكلة وشدتها ومخرجاتها على المدى البعيد.

تأثير ضعف التّواصل في تفاعل الطفل مع من حوله

كلما ضعف تواصل الطفل أثّـر ذلك في انتباهه للناس من حوله.

  •  بعض الأطفال يتفاعلون في مواقف محدودة مع أشخاص محدودين.

من خواطر احدى الأمهات

ابني بلغ من العمرأربعة أعوام تفاعله جيّد في المنزل معي ومع إخوته. وهو يلعب معهم الألعاب التي يعرفها دائمًا. أمّا خارج نطاق المنزل فيقلّ تفاعله، ولا يتفاعل إلّا مع بعض الأشخاص، في بعض المواقف فقط، فمثلًا إذا ذهبنا إلى بيت جدّته يذهب إلى خاله ويسحبه ليلعب معه لعبة الغميضة. أمّا مع الأطفال فهو يلعب بجانبهم ولكنه لا يشاركهم اللعب إلّا إذا أخذوا بيده ليلعب معهم، وعادة ما يكون ذلك في مواقف محدودة.

  • بعض الأطفال يكون تفاعلهم جيدًا داخل المنزل مع أهله ولكن خارج المنزل ينعدم تواصله.

من خواطر احدى الأمهات

ابني بلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف يتفاعل معي عندما ألعب معه إلا أنّه لا يُلبّي الأوامر ولا يستجيب لي دائمًا. ولكن خارج نطاق المنزل يقلّ تفاعله كثيرًا ولا يهتم بالناس من حوله ويتصرف في بعض الأحيان بطريقة غريبة مما يجعل بعض الناس يعلقون على تصرفاته: (لماذا لا يستجيب ابنك عندما نناديه؟ لماذا لا يلعب مع باقي الأطفال؟) تزعجني تصرفات ابني خارج المنزل، وتزعجني تعليقات الناس وأتمنى لو أنّهم يأتون إلى المنزل ويشاهدونه هناك.

  • بعض الأطفال تفاعله ضعيف جدًّا حتّى مع أهله إلّا في بعض المواقف المحدودة جدًّا يعيش معهم وكأنه داخل غرفة من زجاج.

من خواطر احدى الأمهات

أحيانًا ينتابني شعور بأنّ طفلي أصمّ، ولكن سرعان ما تتوارى هذه الشكوك عندما أراه يأتي من بعيد إذا سمع من التلفازصوت أغنيته المفضلة. وحتّى إن كان الصوت منخفضًا فهو لا يتفاعل معي إلّا عندما أدغدغه أو أجري خلفه فقط.

الطفل ضعيف التواصل يهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص

ماذا يحتاج الطفل ليتواصل ؟

مثال يريد فارس الكرة الموضوعة على الرفّ، جلس ينظر إليها، ثمّ حاول أن يأخذها فلم يستطع. فبدأ بالبكاء دون أن يلتفت إلى والدته ويطلب منها المساعدة، هنا نقول: إنّ فارسًا لم يتواصل مع والدته، فهو لم يوجّه إليها أيّ رسالة يبيّن لها، من خلالها، أنه يريد الكرة.

يعتقد أغلب الناس أن الطفل يحتاج إلى كلمات لكي يتواصل ولكن الطفل في الواقع يحتاج إلى ثلاثة عناصر أساسيّة (طريقة – شخص – سبب) ليتواصل وسأشرح كلّ واحدة بالتفصيل:

يشير بإصبعه إلى الشيء الذي يريده ثم ينظر إلى والدته

يشير بإصبعه إلى الشيء الذي يريده ثم ينظر إلى والدته

يطلب باستخدام إشارة وصفية

يطلب بالتأشير إلى صورة

يطلب مني دائمًا أحيانًا أبدًا
فِعْلَ شيءٍ مثل إعطائه اللعبة من الرّفّ أو من الدولاب.
مساعدة مثل فـَتـْح قارورة الماء أو ربط حذائه.
الاستمرار في لعبة أو أغنية.
معرفة معلومة مثل أن يشير إلى صورة ليعرف اسمها.
معرفة معلومة مثل أن يشير إلى صورة ليعرف اسمها.
يلفت نظري لـ: (المقصود من هذه الخانة أن الطفل يريد أن يشاركك اهتماماته).
* شيء: مثلًا عصفور أو طائرة.
* شخص: مثلًا إذا وقع أخوه أو بكى.
* حدث: مثلًا إذا انكسر الكأس أو إذا أكمل طعامه.
* لنفسه: مثلًا إذا لبس جديدًا أو إذا كان يرقص على إيقاع أغنية.
يشتكي إليّ إذا تألم بأن يريَني مكان الألم.
إذا خاف يشير، أو يلتفت، أو يسمّي الشيء الذي خاف منه.

1.طريقة

يتواصل الأطفال مع الآخرين بطرق عديدة:

  • ينظر إلى الشيء الذي يريده ثمّ ينظر إليك.
  • يشير بإصبعه إلى الشيء الذي يريده ثمّ ينظر إليك.
  • يصدر أصواتًا وكلمات غير مفهومة ولكن يقولها وهو ينظر إليك.
  • يستعمل إشارات رمزيّة (مثل إشارة يشرب أو إشارة اقتربي).
  • يشير إلى صورة
  • يقوم بإيماءات بالجسد (مثل هز الرأس كنايةً عن نعم أو لا – رفع الأكتاف تعبيرًا عن لا أعرف).
  • تعابير الوجه.
  • ينطق كلمات.
  • يكوّن جملًا.

مثال ريم بلغت من العمر سنتين، ومهارات التّواصل لديها ممتازة. إلّا أنّها لم تنطق بأيّ كلمة بعد, وقعت وآلمتها يدها فذهبت إلى والدتها، ومدّت يدها إليها وهي تنظر إلى وجهها. ريم لم تتكلم ولم تنطق بأيّ كلمة ولكنّها تواصلت مع والدتها وكأنّها تقصد (انظُري يدي تؤلمني).

كيف يتواصل طفلي؟

اختبر الطريقة التي يتواصل بها طفلك.

إذا أراد شئ دائمًا أحيانًا أبدًا
ينظر إلى ما يريد ثم ينظر إلي.
يشير على ما يريد بأصبعه ثم ينظر إلي.
يشير إلى صورة الشيء الذي يريده.
يسحبني من يدي عندما يريد شيئًا وهو ينظر إليّ.
يشير إلى الشيء الذي يؤلمه.
يستخدم الإشارات بطريقة عفوية
يهز رأسه للنفي.
يوميء برأسه للموافقة.
إذا أراد شيئًا ما يفتح يده ويغلقها وهي ممدودة إليّ (إشارة “أعطني”).
يرفع يديه (إشارة “احملني”) إذا أراد أن أحمله.
يقوم بإشارة (مع السلامة) من تلقاء نفسه إذا ودّعه أحد.
يضع إصبعه أمام فمه كأنه يقول: (أس أو هدوء).
يفتح يده عاليًا كأنه يقول: (انتهى أو خلص).
يقوم بعمل قـُبلة في الهواء.
يقوم بعمل إشارات وصفيّة مثل (يشرب – يغسل – نوم – كبير).
يرفع أكتافه عاليًا ( إشارة إلى “لا أعرف”).
يقوم بحركة لكي أعرف أنه يريد الاستمرار في اللعب.
يصدر أصواتًا وهو ينظر إليّ وكأنه يحدثني.
يوميء برأسه للموافقة.
يقول كلمات.
يستخدم جملاً.
ابني يستخدم كثيرًا تعابير وجهه خلال اليوم (سعيد, حزين, غاضب, مندهش, خجول, “طفشان”..).

2. شخص

يحتاج الطفل إلى شخص ليتواصل معه، أمّا بالنسبة إلى الطفل الذي يتصفح كتابًا مصورًا ويسمي الصّور  فلا نعدّ  هذا تواصلاً فهو يسمّي الأشياء لنفسه ولكن نطلق عليه تواصلاً إذا سمى الأشياء والتفت إلى والدته ليريها أنه يسمّي الأشياء.

ويمكن تقسيم الأطفال الضّعيفي التّواصل مع من حولهم، إلى نوعين: تواصل مقصود وتواصل غير مقصود.

التّواصل غير المقصود: التّواصل غير المقصود عندما يكون الطفل لا يقصد توصيل رسالة لشخص ما مباشرةً، ويعتبر (استخدام اليد كآلة) نوعًا من التّواصل غير المقصود لأن الطفل يتعامل مع من حوله كـ”أداة”، لا كـ”أشخاص”. .

مثال: كان وليد في الغرفة وحده وكان ينظر إلى العصير ويقول: “أعطني كرة”، وقد قالها بنطق صحيح وواضح. وأثناء ذلك ودون أن يلاحظ وليد دخلت أمّه الغرفة وسمعته وهو يقول: “أعطني كرة”، فاعتقدت أنّه كان يوجه إليها الكلام. ولكن في الواقع كان وليد يتكلم مع نفسه، فتواصله غير مقصود. .

مثال: تقول والدة نورة إنّ ابنتي تقول خمس كلمات: حليب, وكُرة, وبالون, وماء, وحلاوة. وعندما نلاحظ نورة نجدها حينما تريد البالون تمدّ يدها تجاه البالون وتقول: “بالونة”، دون أن تلتفت إلى والدتها لتبّين لها أنّها تريدها.

التّواصل المقصود: عندما يقصد الطفل توصيل رسالة ما لشخص ما بأيّ شكل من أشكال التّواصل.

مثال: ناصر لا يملك أدنى حصيلة من الكلمات وعندما أراد الدبدوب التفت إلى والدته وأشار إليه.. نسمّي ما قام به ناصر تواصلًا مقصودًا لأنّ ناصرًا قصَدَ إيصال الرسالة إلى والدته.

عندما نقارن بين وليد وناصر نجد أن وليد استخدم جملة صحيحة وواضحة بينما لم يتكلم ناصر على الإطلاق, ومع ذلك فإن تواصل ناصر يعتبر أفضل لأنه تواصل مع والدته وذلك بالنظر إليها، بينما وليد كان يتحدث مع نفسه. إن توجيه الحديث إلى شخص ما عنصر أساس من عناصر التّواصل، وبذلك يكون التّواصل المقصود من أهمّ الأهداف التي نسعى لتطويرها في الطفل الضّعيف التّواصل وسيأتي ذلك في باب التّدريب.

مثال: حسن يسمّي جميع الصّور في كتابه المصور الذي يحتوي على الأشياء الأساسيّة في حياته. إلا أنّه إذا أراد شيئًا منها خلال روتينه اليوميّ لا يطلب ذلك، باستخدام الكلمة، بل يسحب يد الشخص الآخر ويضعها على ما يريد، يستغرب أهله كثيرًا، فلماذا لا يستخدم الكلمات ليطلب ما يريد؟

يحتاج الطفل إلى ثلاثة شروط أساسيّة ليقال عنه إنّه نطق بكلمة:

  • أن تكون الكلمة موجهة إلى شخص ما.
  • أن تتطابق التسمية على الشيء المسمى، فإذا قال موزة يجب أن يكون قد قصد الموزة فعلًا.
  • أن يكون الطفل قالها بتلقائيّة دون أن يردّد ما سمعه أو دون طلب من أحد كأن يقال له (قل كذا).
  • أن يكون قادرًا على تميز الكلمة سمعيًا من ضمن مسميات مشابهة بالتأشير على الصورة من ضمن مفردات ذات علاقة أو يشير على شيء أو الشخص بإصبعه

تواصل طفلي مع من حوله:

اختبر تواصل الطفل مع الآخرين

إذا أراد شئ دائمًا أحيانًا أبدًا
ينظر إليّ عندما أتحدث معه.
إذا دخلت إلى المنزل يبتسم لي.
يردّ الابتسامة إذا ابتسم له شخص من العائلة (الجدّة – الخالة..).
يفرح ويبتسم لي إذا امتدحته.
ينتبه إذا تحدّث إليه شخص غريب كالبائع مثلًا.
ينتبه إليّ إذا دخلت إلى الغرفة المتواجد فيها وتحدثت إليه دون أن أناديَه باسمه.
يتبادل الأدوار عندما ألعب معه لعبة مثل (الغميضة, الدباية, دي)
إذا كان يلعب يلتفت إليّ ليرى إن كنت منتبهة له.
يقوم بعمل إشارات وصفيّة مثل (يشرب – يغسل – نوم – كبير).
ينتبه إلى ما أُشير إليه.
ينظر إلى ما أنظر، دون أن أحاول لفت نظره.
يقول الكلمات وهو ينظر إليّ.
يحبّ أن يشاركني بأن يعطيَني قطعة من طعامه دون طلبٍ منه.
في المواقف التي تسعده يلتفت إليّ ليبين أنه سعيد.

3. سبب

يتواصل الأطفال مع من حولهم لأسباب عديدة

وقد يبدو ذلك غريب للوهلة الأولى على طفلٍ صغير ولكن المثال التالي يوضح الفكرة

هديل بلغت من العمر 18 شهرًا تتواصل مع أهلها لأسباب عديدة مثلًا:

للطلب ←  

(تستجيب) لأوامر مثل أعطني -ضع هنا (تبادر) تطلب من أهلها الكثير من الأشياء. بتأشير بالسبابة والأصوات.

للرفض ←

(تستجيب) تفهم لا (تبادر) تهز رأسها بالنفي إذا كانت لا تريد.


لمعرفة معلومة ←

(تستجيب) لأسئلة مثل “أين الكرة؟” بالتأشير بأصبعها السبابة على الكرة (تبادر) تُشير إلى صورة لتعرف اسمها.


لإخبار بمعلومة ←

(تستجيب) إذا أخبرتها والدتها بأن والدها أتى من العمل (تبادر) تلفت نظر أهلها إذا رأت شيئًا ملفتًا مثل شيء مكسور أو شخص أتى.


للفت الانتباه ←

(تستجيب) إذا قالت لها والدتها “انظري هناك” (تبادر) تجلب لوالدتها شيئًا لتراه.


للتّواصل الاجتماعي ←

(تستجيب) عندما يتحدث معها شخص من الأقارب تختبئ خلف والدتها وتنظر بطرف عينها (تبادر) تُقلد أخيها لتريه بأنها كبيرة مثله.


للتحدث عن الإحساس والمشاعر ←

(تستجيب) لتعابير وجه والدتها ونبرة صوتها (تبادر) تأتي إلى والدتها وتغيّر من تعابير وجهها لتبين لها أنها منزعجة أو تشتكي إذا أخذ أحد منها لعبتها، تشارك الآخرين فرحتها.

يلفت نظر والدته إلى الشيء الذي أعجبه

تشتكي إلى والدتها

جميع هذه الأسباب يستخدمها الطفل سواء بدأ بالكلام أو لم يبدأ حتي إن كان طفلا أصم

الاستجابة والمبادرة

يستخدم الأطفال أسباب التواصل المختلفة للتواصل والتفاعل الاجتماعي مع الأشخاص من حوله على شكلين: الاستجابة والمبادرة

 

الاستجابة

الاستجابة للآخرين تتطلب وعي بوجود الآخرين (الانتباه المشترك) + مهارات اللغة الاستقبالية سواء كانت لفظية أو غير لفظية، فالطفل ضعيف التواصل قد يفهم الأمر ولكنه لا يستجيب في حال كان لا يخدم مصلحته وذلك بسبب ضعف في التطور الاجتماعي. ضعف تفاعله الاجتماعي يع لمهارة اجتماعية تدعى (الانتباه المشترك) وعي وقدرة الطفل استجابة الطفل عندما يتواصل معه الأشخاص من حوله لأسباب مختلفة وهي تعكس اللغة الاستقبالية سواء غير اللفظية أو اللفظية

 

المبادرة

المبادرة تمثل محاولة الطفل للتواصل مع الآخرين لأسباب مختلفة، وهي تتطلب وعي بوجود الآخرين (الانتباه المشترك) + مهارات اللغة التعبيرية سواء كانت لفظية أو غير لفظية، فالطفل يريد إيصال معلومة لمن حوله بأيّ طريقة من طرق التّواصل سواء كان ذلك بنظرة أو إشارة أو حركة أو صوت أو كلمة.

لماذا يتواصل طفلي ؟!

اختبر الأسباب التي يتواصل بها الطفل مع الآخرين.

يطلب مني دائمًا أحيانًا أبدًا
فِعْلَ شيءٍ مثل إعطائه اللعبة من الرّفّ أو من الدولاب.
مساعدة مثل فـَتـْح قارورة الماء أو ربط حذائه.
الاستمرار في لعبة أو أغنية.
معرفة معلومة مثل أن يشير إلى صورة ليعرف اسمها.
معرفة معلومة مثل أن يشير إلى صورة ليعرف اسمها.
يلفت نظري لـ: (المقصود من هذه الخانة أن الطفل يريد أن يشاركك اهتماماته).
* شيء: مثلًا عصفور أو طائرة.
* شخص: مثلًا إذا وقع أخوه أو بكى.
* حدث: مثلًا إذا انكسر الكأس أو إذا أكمل طعامه.
* لنفسه: مثلًا إذا لبس جديدًا أو إذا كان يرقص على إيقاع أغنية.
يشتكي إليّ إذا تألم بأن يريَني مكان الألم.
إذا خاف يشير، أو يلتفت، أو يسمّي الشيء الذي خاف منه.

4. فهم

ليستجيب الطفل للآخرين يحتاج لفهم معنى الأوامر التي تُطلب منه.

ماذا يفهم طفلي؟!

الجدول التالي يمثل أهم الأوامر التي يفهمها الطفل في عمر12-18شهرًا

يستجيب بشكل مناسب للأوامر البسيطة دائمًا أحيانًا أبدًا
السلام
مع السلامة
احضني
اعطني قبلة
ينتبه إذا تحدّث إليه شخص غريب كالبائع مثلًا.
أغلق /افتح الباب
السلام على الأقارب إذا طلب منه
ارمِ في الزبالة
اجلس
اقترب
ينظر إلى ما أنظر، دون أن أحاول لفت نظره.
أمسك يدي
أعطني هذا (إذا أشار الأهل إلى شيء )
اذهب هناك
يشير إلى أعضاء جسمه الأساسية (أين رأسك – عينك – أذنك..)
يحضر الأشياء الأساسية إذا طلب منه من دون الإشارة إليها مثل (الجوال – كرة – ملعقة)
يعرف أسماء أفراد العائلة بالالتفات أو الإشارة إليهم مثل (أين بابا – أين ماما الخ)
يستجيب لـ:أعطِ بابا – أعطِ ماما

كيف يتصرف الطفل ضعيف التّواصل؟

الطفل ضعيف التواصل يهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص، ولا يهتم كثيرًا بمراقبة الأخرين وتقليد تصرفاتهم وكلامهم، وعند اكتسابه للكلمات والجمل فهو ويحفظ الكلام حفظًا ويصعب عليه تفعيله للتفاعل الاجتماعي، كما أن مهارات اللعب لديه محدودة من حيث تبادل الأدوار واللعب التخيلي وكثيرًا ما يميل لعبهم للنمطية.

ضعف التواصل لا علاقة له بحب الطفل لأهله ومن حوله، فالطفل ضعيف التواصل تفاعله مع الأشخاص الذي يحبهم يكون في نطاق اهتماماته ومصالحه ، وقد يكون الطفل ضعيفًا بالتواصل واجتماعيًا يحب الناس من حوله إلا أنه يُلاحظ عليه في عمر أكبر البراءة والسذاجة الاجتماعية.

يمد يده بدلًا من أن يشير بأصبعه

تسحب من والدتها بدلًا من أن تطلب

يسحب يد والدته كآلة

يتعامل معك وكأنك آلة أو أداة:

الأطفال المصابون بالتّوحّد يعتمدون كثيرًا على سحب اليد والتعامل معك وكأنك آلة أو أداة وهذه الطريقة لا نراها أبدًا في الأطفال المتأخرين لغويًّا.

 فإذا أراد أن تفتحي له علبة الماء أمسك يدك دون أن ينظر إليك ووضعها على العلبة أو إذا أراد أن تفتحي له الباب أمسك يدك ووضعها على مقبض الباب دون أن ينظر إليك.

الترديد:

 يردّد ما تقولينه حرفيًّا فكلماته وجُمله التي يستخدمها عبارة عن ترديد لما يسمع دون أن يعيَ تمامًا معنى كلامه.

والطفل يستخدم الترديد لثلاثة أسباب:

يكرر حرفياً ما يقوله الآخرون

  • ترديد لمجرد الترديد.
  • يردّد لأنه لا يعرف ماذا يجب أن يقول، فمثلاً إذا قلت له: (تريد بسكويت) يردّ عليك ويقول: (تريد بسكويت) فقد ردد جملتك كما قلتها حرفيًّا لأنه لا يعرف كيف يردّ بالموافقة ويقول: (أريد بسكويت أو أجل
  • يردّد لأنه لم يفهم قصدك فإذا قلت له: (نذهب إلى المستشفى) يردّ ويقول: (نذهب إلى المستشفى) لأنه لم يفهم قولك فهو يريد الإيضاح.

مثال: نواف لديه حصيلة من الكلمات، يدور في المنزل ويردّد مع نفسه كلمة “حصان”، بينما هو لا يريد حصانًا ولا يوجد حصان في الغرفة وإنّما يردّد الكلمة فقط.

في المثال السّابق نجد نوافًا ولديه حصيلة من الكلمات ولكنه لم يستخدمها في التّواصل وهنا تكمن المشكلة فالكلام هو وسيلة للتّواصل ولكن إذا تكلم الطفل دون تواصل فهو يتكلم مع نفسه فقط.

سبب:

أمّا الأطفال المصابون بضعف التّواصل فإنّ أسباب تواصلهم تكون غالبًا محدودة، فعلى الأغلب يكون تواصلهم لطلب الأشياء المهمّة إذا لم يستطيعوا الوصول إليها أو للرفض وعادة ما يكون تواصلهم غير مقصود.

وأمّا الأطفال الضّعيفو التّواصل ضعفًا شديدًا، فهم لا يتواصلون مع أهلهم إلّا نادرًا.

وقد يكون تواصل الطفل الضّعيف إذا انطبق عليه بعض من الصّفات التالية:

طريقة تواصله دائمًا أحيانًا أبدًا
لا يطلب مني، بل يقف بجانب الشيء الذي يريده.
يضع يدي على الشيء الذي يريده دون أن ينظر إليّ.
يستخدم يدي كـ”أداة” ليشير إلى الشيء الذي يريده.
يضع يده عليّ لكي يطلب شيئًا ما.
يسحبني من يدي عندما يريد شيئًا، دون أن ينظر إليّ.
يقول كلمات دون أن يوجهها إليّ.
يحفظ الجمل حفظًا ولا يكوّن الجمل وحده.
يردّد حرفيًّا ما أقول (ترديدًا ببّغائيًّا).
شخص
يتعامل معي وكأنني أداة لتلبية رغباته.
يفضّل القيام بأيّ فعل بنفسه، بدلًا من أن يطلب مني ذلك.
يهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص.
نادرًا ما يردّ عليّ عندما أناديه باسمه.
أحيانًا يبدو وكأنه لا يسمعني
يستجيب لأشخاص معينين وفي مواقف محدودة
يستجيب لي بعد الترديد عدة مرات أو إذا تحدثت معه بصوت مرتفع
سبب
نادرًا ما يطلب.
يطلب أشياء محدودة جدًّا.
يطلب مني إذا لم يستطع الوصول إلى ما يريد.

الطفل ضعيف التواصل لا يطلب بل يستنتج الأهل ما يريد

الطفل ضعيف التواصل لا يوجّه كلامه للآخرين

• صعوبة في تعميم المهارات

الطفل الّّضعيف التّـّواصل لا يستطيع تعميم ما تعلمه يف مواقف مختلفة على عّّدة أشياء بسهولة.

مثال: يطلب عمر عّّدة أشياء (الطعام الذي يحبه والخروج وُُأغنيته المفضلة بالجّّوال) ودائًًما ما يطلبها بسحب يد والدته. ولكن عندما تقف سيارته التي تتحرك بالبطارية (وهو يحبها كثيًًر) يحاول أن يصلحها فإذا ََعجز تركها أو بدأ بالبكاء دون أن يطلب المساعدة. وهذا التصرف يثير استغراب والدته. فلماذا يطلب منها بعض األشياء وال يطلب بعضها اآلخر على الّّرغم من تعلقه بها؟

من خواطر احدى الأمهات

دُرِّبت ابنتي على استخدام الصّور للتّواصل فأصبحت تطلب الأشياء التي تحبّ أكلها باستخدام الصّور، وتطور تواصلها معنا كثيرًا وأصبحت تطلب منا بسرعة بدلاً من البكاء كما كان الأمر في السّابق. إلّا أنّها لا تطلب إلّا الأكل وعند ذهابي إلى المختصّة، أخبرتني بأنّ ابنتي أصبحت تفهم بعد التّدريب أنّ الأكل، دون سواه، هو الذي يُطلب بهذه الطريقة. وشرحت لي كيف أنّها فرحت لأنّها وجدت طريقة للتّواصل إلّا أنّها لم تفهم بعد أنّ بإمكانها استخدام الطريقة نفسها لطلب أشياء أخرى كثيرة.

المبادرة والرد

سأتحدث الآن عن مفهوم آخر من مفاهيم التـواصل وهو المبادرة والردّ وسيساعدك هذا المفهوم على فهم طفلك بطريقة أفضل.

المبادرة

عندما يبادر الطفل فإنه يريد إيصال المعلومة إلينا بأيّ طريقة من طرق التّواصل سواء كان ذلك بنظرة أو إشارة أو حركة أو صوت أو كلمة, والمبادرة لها عدّة أشكال قد تكون طلبًا أو إخبارًا بمعلومة أو لفتًا لنظرنا.

الرد

ويقصد هنا استجابة الطفل لنا كأن يلتفت إذا نودي باسمه أو ينفذ الأوامر التي تُطلب منه مثل “أعطني الكرة” أو عند الأطفال الأكبر سنّا إذا سألته يجيب كأن تسأله” أين بابا؟” يرد: “بابا راح”.

يمكن تقسيم الأطفال من حيث المبادرة والردّ إلى أربعة أنواع:

1-يبادر ويردّ

أغلب الأطفال الذين لا يعانون من ضعف في التّواصل يبادرون ويردون، فإذا نظرنا إلى الأطفال المصابين بمتلازمة داون نجد أنّه على الرّغم من تأخرهم اللغويّ والذهنيّ فإنّهم يبادرون ويردون دائمًا.

2-قليل المبادرة ولكنه يرد

بعض الأطفال تكون مبادرتهم ضعيفة مقارنة بباقي الأطفال ولكنهم يردون على أهلهم دائمًا مثل الطفل الخجول الذي لا يبادر بالحديث أو التّواصل ولكنه يرد.

أغلب الأطفال من ذوي التّواصل الضّعيف لا ينتمون إلى الفئتين الأولى والثانية

3-يبادر ولكنه نادرًا ما يردّ

(الطفل صاحب المصلحة) فالطفل المنتمي إلى هذه الفئة يطلب من أهله ما يريد، يأتي إليهم ويطلب منهم وينطبق عليه كما في العاميّة (مصلحجي) فهو يتواصل فقط لتحقيق مصالحه، إذا أراد شيئًا يبادر ولكنه غالبًا لا يردّ ولا يستجيب للأوامر.

الطفل ضعيف التّواصل يعطي أهله شعورًا في بعض الأحيان بأنّه أصمّ.

4-نادرًا ما يبادر ونادرًا ما يردّ

نجد الطفل المنتمي إلى هذه الفئة يعيش في عالمه الخاصّ فهو نادرًا ما يطلب من أهله ونادرًا ما يستجيب لهم. أغلب الأطفال من ذوي التّواصل الضّعيف ينتمون إلى المرحلتين الأخيرتين.

error: محتوى محمي
0